الصفحة 16 من 121

الصديق فنوديت عائشة فجيء بها فوقفت بين يدي الله عز وجل فقال: الله عز وجل لها يا عائشة ما تقولين في القرآن فقالت كلامك اللهم لك فقال: الله عز وجل لها من أين لك هذا قالت حدثني نبيك محمد صلى الله عليه وسلم قال: فنودي بمحمد صلى الله عليه وسلم فجيء به فوقف بين يدي الله عز وجل فقال: الله عز وجل يا محمد ما تقول في القرآن فقال: له كلامك اللهم لك فقال: الله له من أين لك هذا فقال: النبي صلى الله عليه وسلم حدثني به جبريل فنودي بجبريل فجيء به حتى وقف بين يدي الله عز وجل فقال: له يا جبريل ما تقول في القرآن قال: كلامك اللهم لك فقال: الله تعالى له من أين لك هذا فقال: هكذا حدثنا إسرافيل فنودي بإسرافيل فجيء به حتى وقف بين يدي الله عز وجل فقال: الله سبحانه يا إسرافيل ما تقول في القرآن فقال: كلامك اللهم لك فقال: الله له ومن أين لك هذا فقال: إسرافيل رأيت ذلك في اللوح المحفوظ فجيء باللوح فوقف بين يدي الله عز وجل فقال: له أيها اللوح ما تقول في القرآن فقال: كلامك اللهم لك فقال الله تعالى له من أين لك هذا

فقال: اللوح كذا جرى القلم علي فأتى بالقلم حتى وقف بين يدي الله عز وجل فقال: الله عز وجل له ياقلم ما تقول في القرآن فقال: القلم كلامك اللهم لك فقال: الله من أين لك هذا فقال: القلم أنت نطقت وأنا جريت فقال: الله عز وجل صدق القلم صدق اللوح صدق إسرافيل صدق جبريل صدق محمد صدقت عائشة صدق عروة صدق الزهري صدق معمر صدق عبد الرزاق صدق أحمد بن حنبل القرآن كلامي غير مخلوق. قال سليمان السجزي: فوثب عند ذلك المعتصم فقال: صدقت يا ابن حنبل وتاب المعتصم وأمر بضرب رقبة بشر المريسي وابن أبي دؤاد وأكرم أحمد بن حنبل وخلع عليه فامتنع من ذلك فأمر به فحمل إلى بيته) [1] .

فكان الإمام أحمد - رحمه الله- بهذا الموقف وغيره نقطة ارتكاز للدعوة والدعاة في حياته وبعد مماته.

وقيل (لم يصبر في المحنة إلا أربعة كلهم من أهل مرو أحمد بن حنبل أبو عبد الله وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي ومحمد بن نوح بن ميمون المضروب ونعيم بن حماد وقد مات في السجن مقيدا) [2]

(1) - طبقات الحنابلة - (ج 1 / ص 65)

(2) - تاريخ بغداد - (ج 2 / ص 465)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت