الصفحة 104 من 121

كما أن هناك التوجهات المسيحية التي شاركوا في فضحها، فالعلاقة بين الكنيسة الشرقية والغربية أصبحت الآن علاقة تبعية، كل هذا في ضوء الصراع القائم بين الإسلام والغرب، ومن هنا كان لا بد من فهم حقيقة التوجهات المسيحية، ومعرفة حركاتها ووسائلها في تحقيق مصالحها الخاصة التى تتفق مع المخطط الغربى، والي أي مدي وصلت حتي يتسنى مواجهتها مواجهه صحيحة فعالة في ضوء الواقع.

فهناك نقاط مشتركة بين السنة والشيعة في ضوء الصراع بين الإسلام والمسيحية، هو الاتفاق علي الرموز لا إله إلا الله محمد رسول الله، كما أن هناك نقاط اختلاف بين السنة والشيعة من خلالها تقف الشيعة في وجه السنة مع الصليبيين، كذلك هناك نقاط اتفاق بين التوجهات الإسلامية بعضها والبعض الأخر، إلا أن هناك مساحة من الاختلاف تقف من خلالها بعض التوجهات الإسلامية مع العلمانية ضد الحركات الإسلامية الأخرى، ذات التوجه الصحيح وإن كانت تستغل نقاط الاتفاق في الحرب الدائرة ضد الاسلام كلا منهم يدعى شرعيته من خلالها ويسلب الشرعية عن الاخر ومن ثم يكون الاختلاف والقتال.

إن فهم الواقع يعطينا الكثير مما نحتاجه في ضوء استحداث أساليب للمواجهة، وحركة واعية تمضي في طريقها تبين حقيقة هذه الاختلافات وتبرز الأمور المشتركة وتبين وضعها الحقيقى في الاسلام بلا إفراط ولا تفريط ولا وضع للادلة الشرعية في غير مواضعها لتعطى شرعية لواقع لا شرعية له في الاسلام، وذلك من خلال دراسات شرعية وعلمية للواقع الذي نعيشه وكيفية المواجهة العملية لهذا الواقع كلاهما جنبا إلى جنب حسب القدرة حتى يتحقق النصر ويظهر الحق.

ومن هذا الطريق فتح الملفات لدراسة عديد من القضايا الموجودة والتي تهدد قضايا الإسلام والمسلمين ومن خلالها نستطيع وضع الحلول العملية لمواجهة هذه الألغام التي تعترض سبيل الحركة الإسلامية والأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت