(فَوَائِدُ)
(شَهِدَ) فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى عَلِمَ وَمِنْهُ {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْء شَهِيد} وَبِمَعْنَى أَخْبَرَ وَمِنْهُ شَهِدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَبِمَعْنَى حَضَرَ وَمِنْهُ شَهِدَ بَدْرًا وَشَهِدَ صَلَاةَ الْعِيدِ وَشَهِيدٌ وَزْنُهُ فَعِيلٌ وَيَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ نَحْوَ عَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ نَحْوَ قَتِيلٍ بِمَعْنَى مَقْتُولٍ وَالشَّهِيدُ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَيَيْنِ إِمَّا فَاعِلٍ فَقِيلَ هُوَ يَشْهَدُ حَضِيرَةَ الْقُدْسِ بِمَعْنَى يَحْضُرُهَا وَإِمَّا مَفْعُولٍ فَلِأَنَّهُ أُخْبِرَ عَنِ اسْتِحْقَاقِهِ الْجَنَّةَ فَهُوَ مَشْهُودٌ لَهُ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُم الْجنَّة} وَأَمَّا غَيْرُ الْمُجَاهِدِينَ مِنَ الْمَبْطُونِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ السَّبْعَةِ وَيُرْوَى مَا تَرَكَ الْقَاتِلُ عَلَى الْمَقْتُولِ مِنْ ذَنْبٍ لَا سِيَّمَا مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ وَلَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ وَصَبٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا تَعَبٌ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا إِلَّا كُفِّرَ بِهَا مِنْ ذُنُوبِهِ وَإِذَا كُفِّرَتِ السَّيِّئَاتُ دخل الْجنَّة فَيكون مِنْ بَابِ فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ مَشْهُودٍ لَهُم.