الصفحة 48 من 61

الوجه الثالث: أن العترة - عليهم السلام - أجمعت على جواز نسبة مذاهب الفقهاء إليهم من غير ذكر إسناد وذكر عدالة رجاله, ومن عدل فكما المعدل, مع إن بيننا وبين الفقهاء وغيرهم مثل ما بيننا وبين المحدثين من غير فرق، فكما يجوز إسناد فقه الفقهاء إليهم ولم يكن ذلك الاحتمال مانعًا منه ,فكذلك يجوز نسبة ما في كتب ,المحدثين إليهم, ولا يكون الاحتمال مانعا [1]

الوجه الرابع: أن كلام السيد-أيده الله- مبني على أن المرسل غير مقبول, وما أدري لمَ بنى كلامه على هذا، فالظاهر من كلام الجماهير من العترة أنه مقبول, وهو الذي نص عليه المنصور بالله في (الصفوة) والسيد أبو طالب [2] في (المجزي) والإمام يحيى في (المعيار) وجميع المصنفين من شيعهم , وهو قول المالكية, وروى

(1) المصدر السابق (1/ 204) .

(2) هو يحيى بن الحسين الهاروني الإمام بويع له بالخلافة بعد موت أخيه سنة 411 هـ كان علمًا من أعلام الفقه الزيدي له تخريجلت على قواعد مذهب الهادي وكان يرى أن ما لم يوجد للهادي فيه نص فمذهبه فيه كابي حنيفة، له عدة مؤلفات منها: ... (( التحرير ) )وشرحه و (( الامالي ) )ا. هـ انظر مقدمة البحر الزخار الجامع لمذاهب علمأ الأمصار (ص 129) احمد بن يحيى المرتضى، الطبعة الأولى، 1366 هـ دار الحكمة اليمانية، وتاريخ الفكر الإسلامي في اليمن ص (230 - 231) .وانظر أعلام المؤلفين الزيدية ص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت