الصفحة 32 من 61

قال ابن الوزير قلت: قوله"بظهر الغيب، فيه تسامح في العبارة، لأنه أراد أن يكون قريبًا من الغيب لكثرة درسها، وأنه لا يجب غيبها بدليل قوله"بحيث إذا عرضت الحادثة أمكنه الرجوع إلى موضعها"وبدليل أنه حاكٍ لكلام الغزالي وكلام الغزالي مشهور نص فيه على أنه لا يجب الغيب وقد حكاه السيد عن الغزالي في كتابه على الصواب [1] ."

ثم ذكر الكتب التي ينبغي على المجتهد معرفتها، فقال"قال الفقيه"ومن السنة"الموطأ"أو سنن"أبي داود"ومن الفروع"الإجماع"، وأن يكون قد قال في المسألة قائل، ومن أصول الدين أن يعرف الله تعالى، وما يجوز عليه وما لا يجوز ومن أصول الفقه ما يمكنه أن يرد الفروع إلى الأصول، ويعرف المجمل والمبين، والعام والخاص، والناسخ والمنسوخ، وأن يكون معه طرف من النحو ليعرف الأوامر والنواهي وطرف من اللغة، هذا كلام الفقيه علي بن يحيى في تعليقه على"اللمع"والذي هو مدرس أفاضل علماء الزيدية [2] .

(1) العواصم (1/ 289) .

(2) المصدر السابق (1/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت