الصفحة 30 من 61

وقد أوضح ابن الوزير- رحمه الله - أصول الاجتهاد وبُناه والكلام في صعوبته أو سهولته، ثم ذكر بعد ذلك شرائطه عند الفريقين المعسرين والميسرين والرد على من زعم أنه قد صار متعذرًا على الإطلاق.

وذكر عشرين تنبيهًا اشتملت على بيان غلط من أوهم تعذره، أو شكك في ذلك. أو دعا الناس إلى الإعراض عن طلبه، فذكر النصوص في القرآن والسنة والآثار وأقوال الصحابة والتابعين وعلماء الأمة الذين يقولون بالاجتهاد.

نذكر بعض النماذج التي ساقها عن علماء المذهب الزيدي المتقدمين في إمكان الاجتهاد وعدم تعسره. على النحو التالي:

1 -الإمام يحيى بن حمزة [1] قال في كتابه"المعيار" [2] في صفة المجتهد - ما لفظه -"وأما السنة فلا يلزم أن يكون حافظًا لها في"

(1) هو يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم الحسيني العلوي الطالبي، من أكابر أئمة الزيدية وعلمائهم في اليمن، صنف التصانيف الكثيرة الحافلة في جميع الفنون، وكان - كما قال الشوكاني- له ميل إلى الإنصاف مع طهارة لسان وسلامة صدر، وعدم إقدام على التكفير والتفسيق والتأويل، ومبالغة في الحمل على السلامة على وجه حسن، وهو كثير الذب عن إعراض الصحابة المصونة - رضي الله عنهم - وهو صاحب كتاب (الطراز) المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز. هـ، البدر الطالع (2/ 332) وحاشية العواصم والقواصم (1/ 287) .

(2) المعيار لقرائح النظار منه نسخه مخطوطه بمكتبة د/ مهدي محمد يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت