الكلام على اختلاف مذاهبهم وعقائدهم، وذلك شروط الإجازات المعروفة المشهودة [1] .
وكانت هذا الإجازات في مكة المشرفة في أيام الحج المفضلة سنة 807 هـ.
نلحظ من خلال أخذه أنه ورد الموارد المختلفة في تلقيه العلوم بداية من الرحلة الأولى إلى تعز والرحلتين الأولى والثانية إلى مكة المكرمة فلم يكتف بمذهب معين، بل جمع بين المذاهب الإسلامية المختلفة الحنفي والمالكي والشافعي- كما أسلفت عنه، علمًا بأنه لم يذهب إلى هذه الطرق إلا بعد أن درس وأستكمل وتشبع من كتب قومه- مذهب الزيدية- فلم ينحصر مقلدًا لمذهب واحد ولم ينكفئ لطائفة معينة بفعل ما شاهده من مشايخه الذين تربوا وربوا على ذات الاتجاه ولكنه بعقله المستنير وفكره الثاقب. استطاع أن يتخطى تلك الحواجز المانعة والفجوات العميقة إلى بر أمان، شعر بالأمان إلى جواره والدفء في أحضانه على الرغم مما قاساه من أصحاب مذهبه- أهل وطنه- فلقد جاور الليل وحيدًا والبوم أنيسًا والوحشة صديقًا يأنس بالذئاب والوحوش ويستمتع بأصوات
(1) طبقات الزيدية الكبرى القسم الثالث (2/ 903) ، وانظر كتاب العواصم والقواصم ص (1/ 32) ، وانظر أعلام المؤلفين الزيدية ص 825، عبدالسلام الوجيه، الطبعة الأولى - 1420 هـ -1999 م مؤسسة الإمام زيد بن علي.