وعلى الرغم مما تقدم تتمتع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بالعديد
من الخصائص الديناميكية التي تبرر أهمية دعمها وتطويرها من خلال أي استراتيجية تنمية طويلة الأجل:
1.تتطلب هذه المنشآت استثمارات رأسمالية منخفضة لكل فرصة عمل يمكن توفيرها.
2.تسهم هذه المنشآت في تعبئة نسبة كبيرة من التحويلات التي، إذا تم توظيفها بصورة صحيحة، يمكن أن تحول مدخرات الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط إلى فرص عمل منتجة وأنشطة مولدة للدخل 0
3.تعمل هذه المنشآت على زيادة مشاركة المرأة في الأنشطة المولدة للدخل 0
4.تضمن هذه المنشآت أن يسير النمو الاقتصادي والكفاءة الاقتصادية جنبًا إلى جنب مع تحقيق المساواة والمشاركة، وبهذا تعتبر المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة"محركا للنمو" [1] 0
وتستهدف مساندة المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة المساعدة في خلق فرص عمل بصفة عامة، وتوفير فرص عمل للفئات المهمشة بصفة خاصة، وذلك لأن هذا القطاع بالتحديد لديه إمكانية تنمية فرص التشغيل على مدار العقدين القادمين 0 وتهدف الاستراتيجية القومية للتنمية الاقتصادية إلى توفير 550000 فرصة عمل جديدة من الآن وحتى عام 2017 0
وفي ظل معدل النمو الحالي في قوة العمل الذي يقدر بنسبة 3%، فإنه يلزم توفير 513000 وظيفة إضافية سنويًا من أجل امتصاص الملتحقين بقوة العمل سنويًا 0 ومع ذلك، فقد كان متوسط عدد فرص العمل التي تم توفيرها سنويا بين الأعوام 90/ 91 و 95/ 96 حوالي 330000 فرصة فقط.
وبالطبع فإن هذا المقدار لم يستطع استيعاب كافة المنضمين لقوة العمل ولم يسهم
في تخفيض معدل البطالة حيث إن ذلك يتطلب توفير 600000 فرصة عمل سنويًا 0 ومن غير
(1) منتدى البحوث الاقتصادية-2000 -"القطاع غير الرسمي-المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا-مقترح للبحث المقارن-القاهرة 0"