الصفحة 32 من 33

-طبع النصوص المترجمة بعد مراجعتها وتدقيقها، فمازالت كل المترجمات - ما خلا جزء من كتاب واحد هو ترجمة مختصر الشيخ خليل- مخطوطة تتداول بالنسخ والتصوير مع ما في تداول المخطوطات من مشاكل مثل المحو والبياضات والتحريفات .. وغير ذلك.

-إخراج ترجمات الصحاح مقرونة بشروحها وفاء لمنهج الترجمة الذي اختاره علماء المغرب الأقدمون الرامي إلى تقديم ترجمات أمازيغية تفسيرية للمتون العربية، قصد تيسير تلقيها وفهمها.

-نقل هذه الترجمة من الكتابية إلى الشفاهية، بتحويلها إلى مواد صوتية، ففي المغرب مثلا هناك جماعات كثيرو من الناطقين بالأمازيغية الأميين الذين لا يستطيعون القراءة، وإنما يقرؤون بآذانهم سماعا، بحيث تسجل هذه المترجمات على شكل دروس ومواعظ مما سيكون له نفع عظيم في تبصيرهم بأصول دينهم.

خاتمة:

في ختام هذا الموضوع نستخلص أن الأقدمين قد أبلوا البلاء الحسن في التمسك بدينهم والدفاع عنه والعمل على صيانته ونشره، وتوسلوا بكل وسيلة لتحقيق ذلك، فشدوا الرحال إلى الناس يدعونهم ويعظونهم ويخاطبونهم بألسنتهم ولغاتهم، فنتج عن ذلك تراث مهم من الترجمات للغات الشعوب الإسلامية، نقل المعرفة الشرعية وأشاعها بين الأميين ومكنهم من التفقه في دينهم.

كما أن هذا التراث مهم مما يحتم الاستفادة منه من جهتين: الأولى العناية به جمعا وتحقيقا ونشرا لتتم الغاية منه، والثانية إغناؤه باستكمال ما فيه من نقص بترجمة نصوص الحديث النبوي مثل الصحيحين بشروحهما ونصوص السيرة الشريفة الميسرة مثل كتاب الرحيق المختوم لصفي الرحمان المباركفوري .. [1] وغيرها من كتب الحديث والسنة النبوية الشريفة.

ولعل هذه الندوة بحول الله تعالى تكون وقفة لتقويم الجهود السابقة وانطلاقة جديدة لأعمال جليلة في ترجمة أصول التشريع وتراث الأمة ونشره بين الناس في كل بقاع الأرض قياما بواجب الدعوة وأداء لأمانة التبليغ والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل، والسلام.

(1) - بدأت بحمد الله ترجمة هذا الكتاب إلى الأمازيغية السوسية تاشلحيت وفي نيتي الاشتغال بغيره مثل مختصر صحيح البخاري المسمى التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح، لزين الدين أحمد بن عبد اللطيف الزبيدي .. وغيرها أسأل الله تعالى التوفيق والسداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت