الصفحة 22 من 27

يكفى في هذه التوعية مجرد الوعظ وإنما بالتحليل العلمى العقلانى والتحليل المنطقى لما في النظام الاقتصادى الإسلامى المثالى من مزايا وقدرة على تحقيق التقدم.

3/ 2/5: إعادة صياغة المفاهيم والفرضيات الاقتصادية من منظور إسلامى: حيث أنه من تراكم الخبرات العملية والعلمية في المجال الاقتصادى وجدت عدة مفاهيم وفرضيات يعتمد عليها الفكر الاقتصادى في الدراسة والبحث وهى في حد ذاتها مقبولة إسلاميا ولكن نظرا لاختلاف نظرة الإسلام للحياة عن النظرة الغربية يلزم إعادة صياغتها وفق المفهوم الإسلامى، ومن أهم هذه المفاهيم والفرضيات ما يلى:

3/ 2/5/ 1: فرضية الرشد الاقتصادى: وهى تقوم في الفكر الغربى على أن الإنسان بطبيعته رشيد ويعرف مصلحته وبالتالى يجب ترك الحرية له في جميع تصرفاته الاقتصادية، والموقف الإسلامى من هذه القضية أن الرشيد في عرف الفقهاء هو المصلح لماله ويزيد الشافعية على ذلك أنه المصلح لماله ودينه، وأن الإنسان إذا كان رشيدا تترك له حرية التصرف في المال، ولكن ليس كمسلمة وإنما لابد من اختبار رشده والتأكد منه قبل ذلك كما يقول سبحانه وتعالى (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) (النساء: 6) كما أنه يشترط في العاقدين في أى عقد الأهلية والرشد، ولذا فإنه قد يكون الإنسان غير رشيد وبالتالى يحجر عليه أو يعين وصى عليه.

3/ 2/5/ 2: فرضية الحافز الذاتى أو المصلحة الشخصية: وتقوم على أن كل فرد يتصرف اقتصاديا وفق ما يحقق مصلحته الخاصة، ومع أن هذه الفرضية مقبولة إسلاميا إلا أن تركها على إطلاقها في ظل الأنانية المفرطة قد تؤدى إلى عواقب وخيمة تتمثل في التأثير السلبى على مصالح المجتمع، ولذا فإن النظرة الإسلامية لهذه الفرضية تعمل على تقليم أظافر الأنانية المفرطة عن طريق الإيمان بأن مصلحة الإنسان الذاتية تمتد خارج حدود الدنيا إلى الآخرة وأن هناك مساءلة للإنسان تجعل حدود ما يصبو إليه من منفعة ترتبط بالقواعد الأخلاقية التى تمنعه من الجور على الآخرين.

3/ 2/5/ 3: فرضية التناسق والتناغم بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة دون حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت