الصفحة 5 من 34

-الفساد الصغير: وهو الذى ينخرط فيه صغار الموظفين في الدولة.

-فساد القمة: وهو الذى يرتبط برأس الدولة مثلما حدث من يلستين رئيس روسيا، ورئيس إسرائيل، وكول مستشار ألمانيا.

-الفساد المؤسسى: حينما تكون مؤسسات الدولة هشة وضعيفة بما يصبح معه جهاز الدولة نفسه مؤسسة للفساد [1] .

ويلاحظ أن هذه التقسيمات تدور كلها حول الفساد الحكومى أو الفساد المتعلق بالمال العام وهو جزء من الفساد الاقتصادى الذى يتسع ليشمل صور الفساد الواقعة على المال الخاص بجانب المال العام، ورغم أن الكتابات التى تتناول الفساد تقصره على الفساد السياسى لكثرته وشيوعه، إلا أنه عند التحدث عن مكافحة الفساد وآثاره في العادة تدخل فيه كل صور الفساد الاقتصادى الأخرى ففي تقرير البنك الدولى عن التنمية في العالم 1997 م، وهو يحدد أوجه الضعف التى تضر بالاقتصاد وضع على قمتها كل من الاعتداء على حقوق الملكية، والفساد - السياسى - والسرقة، والجريمة [2] ، كما أنه في سنغافوره كمثال على نجاح مكافحة الفساد فيها جاء أن محاربة الفساد تكون في القطاع الحكومى والقطاع الخاص.

ونظرًا لأن الإسلام يحرم الاعتداء على الأموال عامة بصرف النظر عن ملكيتها عامة أو خاصة كما جاء في قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله» [3] فإنه يمكن تعريف الفساد الاقتصادى: بأنه كل تصرف يمثل اعتداء على الأموال على وجه غير شرعى باتلافها أو سوء استخدامها أو كسبها بدون وجه حق.

فإذا كان المعنى اللغوى للفساد أنه ضد الصلاح فإن صلاح المال كما يقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - هو: «وإنى لا أجد في هذا المال يصلحه إلا خلال ثلاث: أن يؤخذ بالحق، ويعطى في الحق، ويمنع من الباطل» [4] .

(1) د. شادية فتحى"الآثار السياسية للتحول - حالة روسيا"بحث مقدم للندوة سالفة الذكر، صـ 118 - 122

(2) مرجع سابق، صـ 46

(3) رياض الصالحين للنووى - مطبعة الحلبى بمصر، 1957 م، صـ 74.

(4) الخراج لأبى يوسف - دار المعرفة بيروت صـ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت