وقد زعم بعض أهل العربية أن في ذلك وجهين أحدهما أن يكون مرادا به فلا جناح على الرجل فيما افتدت به المرأة دون المرأة وإن كانا قد ذكرا جميعا كما قال في سورة الرحمن يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وهما من الملح لا من العذب قال ومثله فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما وإنما الناسي صاحب موسى وحده
و هل توجد تفاسير أخرى و معانٍ أخرى ؟؟ تعالوا لنرى
تفسير الطبري ج: 15 ص: 273
حدثني محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى وحدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد نسيا حوتهما قال أضلاه
حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال أضلاه
قال بعض أهل العربية إن الحوت كان مع يوشع وهو الذي نسيه فأضيف النسيان إليهما كما قال يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من الملح دون العذب وإنما جاز عندي أن يقال نسيا لأنهما كانا جميعا تزوداه وللعمل فكان حمل أحدهما ذلك مضافا إلى أنه حمل منهما كما يقال خرج القوم من موضع كذا وحملوا معهم كذا من الزاد وإنما حمله أحدهما ولكنه لما كان ذلك عن رأيهم وأمرهم أضيف ذلك إلى جميعهم فكذلك إذا نسيه حامله في موضع قيل نسي القوم زادهم فأضيف ذلك إلى الجميع بنسيان حامله ذلك فيجرى الكلام على الجميع والفعل من واحد فكذلك ذلك في قوله نسيا حوتهما لأن الله عز ذكره خاطب العرب بلغتها وما يتعارفونه بينهم من الكلام
إقتباس:
وقال ربنا جل و على أيضا عن سيد الخلق أجمعين وافضل الانبياء كلهم ..
"فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) "سورة غافر.
فالله سبحانه لن يقول لنبيّه استغفر لذنبك وهو لم يذنب أصلا .. فالقرآن لم ينزل كما قال أئمتكم باياك اعني واسمعي يا جاره .. وانما الخطاب واضح للنبي .. فالله يخبره عن وجود ذنب و يامره بالاستغفار .