الصفحة 11 من 29

إن عدم القول بعصمته صلى الله عليه وآله ذاتًا يلزمك ومن يقول برأيك أن تعيدوا تصنيف السنة وتعيدوا فهمها، وأنها ليست كلها حجة، فهل تذهبون إلى حجية بعض السنة الصحيحة دون بعض؟؟ أفدنا وانقل آراء علمائك إذا كان قال بذلك أحد.

وإذا كان فهمُ النبي لِما يُبلّغ إليه هو فهم شخص عادي بشري يخطئ ويصيب، فبالتالي ليس قوله صلى الله عليه وأله إلا اجتهادًا منه إن أخطأ فيه فله أجر وإن أصاب فله أجران، فكل أقواله وأفعاله تكون عبارة عن اجتهادات وفهم رجل وبتعبير آخر فهم بشري لما يُبَّلغ إليه، وبالتالي فكل أقوال الرسول صلى الله عليه وآله تخرج عن التبليغ إلا ما ثبت بدليل إضافي أنها تبليغ! وهو قول مردود..

أما إذا التزمتم كما فهمنا نحن بعمصته في كل حالة فيصح حينئذ الأخذ عنه في كل حال، بأقواله وأفعاله وسكونه وحركته وتقريره.

هذه المسألة يجب أن تقررها أولًا ولا تتعداها إلى غيرها لأنها هي السبيل إلى ما بعدها، فحين يكون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم شخصًا عاديًا ليس معصومًا وهو يتكلم ويتحرك ويقرّر، فبالتالي لا سبيل إلى الأخذ عنه إلا ما ثبت أنه كان يريد به التبليغ، وهذا الأمر له توابع خطيرة إذا تنبهت.. عزيزي، الأمر لا يستقيم إلا بأنه معصوم وهذا لا زم الأخذ عنه (( كل ) )ما فعله وقاله وسكت عنه.

يا عزيزي.. نحن ملزمون جميعًا بالأخذ عن الرسول صلى الله عليه وآله (كل ما صدر عنه) وهذا ما فعله جميع المسلمين، وحسبك بفعلهم (( جميعًا ) )حجة دامغة ضدّ من فرّق بين حالات الرسول في التبليغ وغيرها ثم أخذ هو نفسه عنه صلى الله عليه وآله (( كل ) )شيء ولم يستثني\ شيئًا!

وحسبك قوله تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (7) سورة الحشر

وهذا دليل قائم بذاته على عصمته، لوجوب الأخذ عنه كل ما صدر عنه صلى الله عليه وآله..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت