لينالوا بهما القرب من الله تعالى، والخوف عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في المستقبل، والخوف المحمود هو الذي يكف الجوارح عن المعاصي ويقيدها بالطاعات، والخوف القاصر يدعو إلى الغفلة والجرأة على الذنب.
وكلما زاد علم العبد بالله، عز وجل، زادت خشيته من الله تعالى قال سبحانه: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر: 28] ومن ثم غلب الخوف على الأنبياء و الرسل، عليهم السلام، والعلماء والأولياء قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له» [1] .
وقد جمع الله عز وجل، للخائفين الهدى، والرحمة، والعلم، والرضوان، وهي مجامع مقامات أهل الجنات.
قال الله تعالى: {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} [الأعراف: 154] .
وقال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ
(1) جزء من حديث: رواه البخاري (5063) وهو حديث الثلاثة رهط المشهور.