الصفحة 29 من 36

2 -عن أبي ذر، رضي الله عنه، قال: قلت يا رسول الله! ما آنية الحوض؟ قال: «والذي نفس محمد بيده: لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها ألا في الليلة المظلمة المصحية، آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه، يشخب فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله ما بين عمان إلى أيلة [1] ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل» [2] .

في ختام هذا اليوم العظيم ينصب الصراط ويعطى المؤمنون أنوارهم، ويسيرون على الصراط، ويطفأ نور المنافقين ويقال لهم: ارجعوا وراءكم فالتسموا نورًا ثم يضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب، ويمر العباد على الصراط مسرعين على قدر إيمانهم وأعمالهم الصالحة.

قال الله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « .. ثم يضرب الجسر

(1) أيلة: هي مدينة العقبة في الأردن.

(2) رواه مسلم (2300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت