الصفحة 42 من 58

أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الدرس جيدا، ففي يوم بدر لما استشارهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القتال قال له المقداد: يا رسول الله: إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن امض ونحن معك مقاتلون [1] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا ضنَّ الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم بلاء فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم» [2] .

7 -ترك الجهاد سبب للذل والهوان، قال تعالى: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة: 39] ، قال القرطبي: (فالعذاب الأليم هو في الدنيا باستيلاء العدو، وبالنار في الآخرة) قال - صلى الله عليه وسلم: «لئن تركتم الجهاد وأخذتم بأذناب البقر وتبايعتم بالعينة، ليلزمنكم الله مذلة في رقابكم لا تنفك عنكم حتى تتوبوا إلى الله، وترجعوا إلى ما كنتم عليه» [3] .

هذه بعض عواقب ترك الجهاد، وتفصيلها يطول، فاللهم أقم على الجهاد، واقمع أهل الزيغ والفساد،

(1) رواه البخاري.

(2) رواه أحمد.

(3) رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت