وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[التوبة: 13] .
2 -إزالة الفتنة عن الناس؛ حتى يستمعوا إلى دلائل التوحيد من غير عائق، وحتى يروا نظام الإسلام مطبقا ليعرفوا ما فيه من عدل وإصلاح للبشر، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} والفتنة أنواع:
أ- ما يمارسه الكفار من تعذيب المستضعفين من المؤمنين والتضييق عليهم ليرتدوا عن دينهم، قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا } [النساء: 75] ، ومن ذلك أيضا فك أسرى المسلمين كيلا يفتنهم الكفار.
ب- الأوضاع والأنظمة الشركية وما ينتج عنها من فساد في شتى مجالات الحياة، فإن هذه من شأنها أن تفتن المسلم عن دينه، وبهذا فسر بعض السلف قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} قالوا: إن الفتنة والشرك ونحوه، ولذلك فإن أهل الجزية من أهل الذمة ونحوهم يمنعون من المجاهرة بدينهم والتعامل بالربا وإظهار الزنا والخنا، لأن هذه الأوضاع تفتن المسلم عن دينه.