يركع قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح».
قال النووي (رحمه الله) : «هذا الحديث أخذ بظاهره الأوزاعي، وأحمد فيما حكاه القاضي عنهما، فأباحا ركعتين بعد الوتر جالسًا، وقال أحمد: لا أفعله ولا أمنع من فعله. قال: وأنكره مالك. قلت: الصواب: أن هاتين الركعتين فعلهما - صلى الله عليه وسلم - بعد الوتر جالسًا؛ لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، وبيان جواز النفل جالسًا، ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة، ولا تغتر بقولها: كان يصلي؛ فإن المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين: أن لفظة (كان) لا يلزم منها الدوام، ولا التكرار، وإنما هي فعل ماض يدل على وقوعه مرة، فإن دل دليل على التكرار عمل به، وإلا فلا تقتضيه بوضعها» [1] .
قال ابن رجب (رحمه الله) : «فأما صلاة ركعتين بعد الوتر، فقد رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه متعددة، ولم يخرج البخاري منها شيئًا.
(1) ... شرح مسلم (6/ 264) .