فقال: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] .
وأما التعظيم فلأن الله جل وعلا هو القاهر فوق عباده، وهو الخالق الرازق المكرم المنعم له صفات الكبرياء والعظمة، فاقتضى ذلك كله خوفه والرهبة منه والفزع منه إليه.
وأما الرجاء فلأن الله جل وعلا موصوف بصفات الجلال والجمال فهو الغفور الودود الرحمن الرحيم، الحليم الكريم، فاقتضى ذلك بذل الرجاء فيه وإحسان الظن به، والإقبال عليه بالتوبة والاستغفار والتضرع والدعاء، قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل» [رواه مسلم] .
أخية ... ومن هذا المنطلق فإنه يجب عليك أن تبذلي الوسع في التفقه في الدين ومعرفة الحرام والحلال، والسنة والبدعة، والتوحيد والشرك، حتى تعبدي الله على علم وبصيرة، فإن الله جل وعلا لا يعبد بالجهل، وإنما طريق عبادته العلم. والعلم طريقه التعلم.
فوجب عليك إذن أن تتعلمي ما يجب عليك علمه من أمور الصلاة وشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، وما يسبق ذلك من الطهارة بجميع أحكامها، كأحكام الحيض والنفاس، وأحكام الغسل والوضوء وكذلك