وليس هناك من سلاح تواجه به المرأة المسلمة تلك الفتن أفضل من فقهها بمسئولياتها المنوطة بها في الحياة!! ثم تمرسها وقيامها بتلك المسئوليات على الوجه الذي يرضي الله جل وعلا؛ فإنها بذلك تؤدي الرسالة الواجبة عليها، وتكون في مأمن من أسباب النكوص والانهزام أمام جميع الفتن والمغريات.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته؛ الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، فكلكم راع ومسئول عن رعيته» [متفق عليه] .
فما هي المسئوليات المنوطة بالفتاة المسلمة في الحياة؟
أختي المسلمة .. تدركين جيدًا أن الدنيا مضمار سباق إلى الآخرة .. وأن الله جل وعلا ما استخلفا في الأرض إلا لعبادته وطاعته .. وأن لنا لرجعة نسأل فيها عن أعمالنا صغيرها وكبيرها .. وتدركين أيضًا أن الله جل وعلا قد تعبدنا بدينه الذي أنزله على رسوله .. ففيه بيان الفرائض