الصفحة 8 من 29

ومقتضيات العبادة وأركانها أربعة:

الحب والتعظيم والخوف والرجاء، وهذه الأربعة كلها توجب طاعة الله جل وعلا والخضوع له في السراء والضراء .. والرضي بقدره خيره وشره .. وأداء فرائضه واجتناب نواهيه وما يقتضيه ذلك من معرفته سبحانه والفقه في دينه وتعلم شرعه وتعليمه.

قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: 90] .

وقال سبحانه: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} [الزمر: 9] .

فإذا أقمت - أختي المسلمة - عبادتك على هذه الأركان، واستوفيت شرطيْ قبول العبادة، فقد أديت ما عليك من مسئولية العبادة، لأن الله جل وعلا هو الحق وما يأمر به حق، ولا يأمر عباده إلا بما فيه مصلحتهم في الدنيا والآخرة، وهذا كله يقضي حبه وبذل الود له ..

قال تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 27] .

وقال سبحانه: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى}

[طه: 1، 2] .

ولقد بين الله جل وعلا أن مقتضى الحب هو الاتباع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت