عمل ألف شهر.
قال ابن كثير: وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر هو اختيار ابن جرير, وهو الصواب لا ما عداه.
قوله تعالى: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} .
قال أبو هريرة: الملائكة ليلة القدر في الأرض أكثر من عدد الحصى.
وهذا يدل على كثرة الرحمة والبركة في هذه الليلة، فإن الملائكة ينزلون مع تنزل البركة والرحمة، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن، ويحيطون بحلق الذكر، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيمًا له.
أما {وَالرُّوحُ} فقيل: المراد به هاهنا جبريل عليه السلام، فيكون من باب عطف الخاص على العام.
وقيل: هم ضرب من الملائكة.
قوله {مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} : قال ابن قتيبة: أي: بكل أمر.
قال المفسرون: ينزلون بكل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة إلى قابل.
قوله تعالى: {سَلَامٌ هِيَ} وفي معنى السلام قولان:
أحدهما: أنه لا يحدث فيها داء، ولا يرسل فيها