الصفحة 3 من 17

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه من والاه:

ذِكر الله من أجلِّ العبادات وأحبّها إلى الله سبحانه وتعالى، فلم يزل يأمر بها عباده ويحثُّهم عليها تزكيةً لنفوسهم وتقويةً لإيمانهم وزيادةً في يقينهم، فإنَّ المُلازم لذِكر الله في كافة أحواله، لا تراه إلاَّ سبَّاقًا إلى طاعة الله، وقَّافًا عند حدوده، قائمًا بأمره، توَّاقًا إلى لقائه، مُدبِرًا عن الدنيا، مُقبِلًا على الآخرة.

وقد علَّق الله جلَّ وعلا فلاح المؤمنين بإقامتهم لذكر الله، فقال تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة:10] .

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41]

ولقد نهى الله جلَّ وعلا عن الغفلة عن ذكره، فقال تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205]

لأنَّ الغفلة عن ذكر الله تُمكِّن الشيطان من إحداث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت