وَالْإِبْكَارِ [غافر: 55] .
وذكر عقب الصلاة من أهم الأذكار وأنفعها للنفس وأشرحها للصدر وقد وردت فيها أحاديث كثيرة تبيِّن مكانتها ومنزلتها عند الله جلَّ وعلا، من ذلك:
ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سبح لله في دُبر كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وقال تمام المائة:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيء قدير"، غُفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» [1] .
وهذه فضيلة عظيمة ونعمة من الله جلَّ وعلا على عباده، فما أسهل هذا الذكر على من يقوم به، وما أقل الوقت الذي يبذله للقيام به، وما أعظم الفضل الذي جعله الله جل وعلا ثوابا عليه!
فاحرص أخي الكريم على هذه الخصلة الطيبة؛ فإنها سبب عظيم من أسباب المغفرة لا يوفَّق إليها إلا السعيد.
وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خصلتان - أو خلَّتان - لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل
(1) رواه مسلم (5/ 94 - 95) .