الصفحة 3 من 7

إن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة إلا ذكر الله عز وجل، فإذا صار الذكر شعار القلب، بحيث يكون هو الذاكر بطريق الأصالة واللسان تبع له، فهو هذا الذكر الذي يسد الخلة فيكون صاحبه غنيا بلا مال، وعزيزا بلا عشيرة، ومهيبا بلا سلطان.

والذكر هو ما يجري على اللسان والقلب من تسبيح الله تعالى وتنزيهه وحمده والثناء عليه ووصفه بصفات الكمال والجلال.

وقد أمر الله عباده بذكره والثناء عليه فقال سبحانه: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} ومدح الذاكرين بقوله: {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} .

وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حال الذاكرين فقال: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» .

فضل الذكر: والذكر أفضل العبادات وأعلاها منزلة عند الله تعالى، ففي الصحيح: «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربون أعناقكم؟» قالوا: بلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت