الصفحة 9 من 13

أغلق الشاب باب غرفته عليه, وراح يبكي على ما اقترفه في حق والدته, وعلم أن عاقبة العقوق أليمة، ورق قلب الأم, وندمت على دعائها عليه, ولم تعد تفعل شيئا غير الدعاء أن يشفي الله فلذة كبدها.

كان يلعب داخل المنزل, وأثناء اللعب كسر زجاج النافذة .. لم يتمالك الوالد أعصابه, فتناول عصا غليظة من الأرض, وأقبل على ولده يشبعه ضربًا.

أخذ الطفل يبكي ويصرخ, وبعد أن توقف الأب عن الضرب جر الولد قدميه إلى فراشه، وهو يشكو الإعياء والألم, فأمضى ليلة فزعا .. أصبح الصباح, وجاءت الأم لتوقظ ولدها, فرأت يديه مخضرتين, فصاحت في الحال، وهب الأب إلى حيث الصوت, وعلى ملامحه أكثر من دهشة! وقد رأى ما رأته الأم .. فقام بنقله إلى المستشفى.

وبعد الفحص قرر الطبيب أن اليدين متسممتان, وتبين أن العصا التي ضرب بها الطفل كان بها مسامير قديمة أصابها الصدأ، لم يكن الأب ليلتفت إليها لشدة ما كان عليه من فورة الغضب، قرر الطبيب أنه لا بد من قطع يدي الطفل حتى لا يسرب السم إلى سائر جسمه، فوقف الأب حائرًا لا يدري ما يصنع, وماذا يقول!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت