الصفحة 12 من 13

وعندما استوى على كرسيه انطلق في بكاء مرير، وقال في حسرة مرة: لقد ضربني ابني، واحتملني من قفاي، وألقاني على وجهي خارج بيتي الذي بنيته بيدي هاتين، لبنة .. لبنة!

وقال مهددا متوعدًا: لو خطت أقدامك على عتبة هذا البيت بعد اليوم لكسرت رقبتك عليها، ورماني مذموما مدحورًا!

وإن لي ثلاثة أيام خارج منزلي أعيش حياة التشرد والضياع، فقد همت على وجهي حتى آواني أحد جيراني، فانظر ماذا ترى في أمري، فإني أخاف على نفسي؟!

وغيره كثير من أولئك الأبناء العاقين الذين يمدون أيديهم على آبائهم حين ضعفهم، أو أمهاتهم بالضرب أو الركل أو البصق أو بالرمي والقذف بما في أيديهم.

ألا شلت تلك الأيدي الملوثة بالخزي!

بل إن الأمر ليتعدى هذا إلى التهديد بالسلاح والجرح أو القتل به، وإن كان الأمر على نطاق ضيق وحالات معدودة، لكن القليل منها كثير جدًا لا يكاد تحتمله الجبال الثقال [1] .

(1) العنف الأسري (ص: 166, 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت