الصفحة 8 من 13

وانظر كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعامل معها وهي حائض، ومعلوم أن المرأة حال الحيض تكون في حالة من التوتر والتغير النفسي، الذي لابد أن يقابله مزيد من المودة والرحمة والحب واللطف الزائد، قالت رضي الله عنها: كنت أشرب وأنا حائص، ثم أناوله النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيضع فاه على موضع فيّ فيشرب، وأتعرق العرق [1] وأنا حائض، ثم أناوله النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فيضع فاه على موضع فيّ» [رواه مسلم] .

أين هذا من الذين لا يطيقون زوجاتهم أثناء الحيض، وكأنها ارتكبت جرمًا تستحق بسببه الطرد والإبعاد!!

* ومن صور المودة والرحمة في العشرة النبوية ما رواه أنس بن مالك قال: «خرجنا إلى المدينة قادمين من خيبر، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلس عند بعيره فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب» . [رواه البخاري] .

وهذا من أعظم مواقف الرحمة والمودة وتقدير ضعف المرأة ورقتها، حيث يسمح النبي - صلى الله عليه وسلم - لصفية زوجته أن تضع رجلها على ركبته الشريفة حتى تركب بعيرها.

(1) أتعرق العرق: آخذ بقايا اللحم التي على العظم بأسناني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت