الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فمن المعلوم أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تزوج الكثير من النساء لأسباب اجتماعية وتشريعية وسياسية كثيرة لا مجال لذكرها هنا، ولكن هذا الزواج النبوي يتيح لنا معرفة أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أزواجه، فإن أخلاق الرجل الحقيقية هي التي يتعامل بها مع نسائه وأهل بيته، فكيف كانت أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته؟
كيف كان يعلمهن ويوجههن ويتلطف معهن؟
كيف كان يؤانسهن ويتحبب إليهن؟
كيف كان يواجه أخطاءهن ويتعامل مع غيرتهن؟
سئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصنع في أهله؟ قالت: كان في مهنة أهله - أي يساعدها في أعمالها في البيت - فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة. [رواه البخاري] .
وقالت: «كان - صلى الله عليه وسلم - بشرًا من البشر، يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه» . [رواه أحمد وصححه الألباني] .