استتبع لسانه فتواطآ جميعًا.
فالأول: ينتقل الذكر من لسانه إلى قلبه.
والثاني: ينتقل من قلبه إلى لسانه من غير أن يخلو قلبه منه، بل يسكن أولا حتى يحس بظهور الناطق فيه، فإذا أحس بذلك نطق قلبه، ثم انتقل النطق القلبي إلى الذكر اللساني، ثم يستغرق في ذلك حتى يجد كل شيء منه ذكرًا.
وأفضل الذكر وأنفعه: ما واطأ فيه القلب اللسان، وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذاكر معانيه ومقاصده [1] .
ومن صفات أهل الفلاح الثبات عند مواجهة المحن والشدائد، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال:45] .
فلا بد من الثبات على دين الله عز وجل، ولا بد من الثبات على العقيدة الصحيحة والمبدأ القويم، ولا بد من الثبات في المواقف الكبرى التي تبين الصادق من المتذبذب.
وللثبات أسباب منها: الإيمان بالله، عز وجل، كما
(1) الفوائد (272) .