عذر هو كفر، وبيان ذلك في أمر آدم وإبليس، وعلماء اليهود الذين أقروا بنعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يعملوا بشرائعه" [1] ."
وقال إسحاق بن راهويه رحمه الله:"غَلَت المرجئة حتى صار من قولهم، أن قومًا يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج وعامة الفرائض، من غير جحود لها لا نكفره، يرجى أمره إلى الله بعد، إذ هو مقر، فهؤلاء الذين لا شك فيهم"يعني أنهم مرجئة [2] .
وقال الحميدي رحمه الله:"أخبرت أن ناسًا يقولون: من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج، ولم يفعل من ذلك شيئًا حتى يموت، أو يصلي مستدير القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحدًا، فقلت: هذا الكفر الصراح، وخلاف كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفعل المسلمين".
ولما بلغ الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ما نقل إلى الحميدي من كلام المرجئة، قال:"من قال هذا فقد كفر بالله، ورد على الله أمره وعلى الرسول ما جاء به" [3] .
(1) السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 347) ، وفتح الباري لابن رجب (1/ 23) ، وجامع العلوم والحكم (1/ 148) .
(2) فتح الباري لابن رجب (1/ 23) .
(3) السنة للخلال (3/ 586) وشرح أصول الاعتقاد للالكائي (5/ 887) .