فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 109

نساءهم لمن يختارونه لغرض، لا لمصلحة امرأة، ويكرهونها على ذلك، أو يخجلونها حتى تفعل ذلك ويعضلونها عن نكاح من يكون كفؤًا لها لعداوة أو غرض، وهو ممن حرمه الله ورسوله، واتفق المسلمون على تحريمه.

وأوجب الله على أولياء النساء أن ينظروا في مصلحة المرأة لا في أهوائهم، فإن هذا من الأمانة التي قال الله تعالى فيها: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] .

[انظر: مجموع الفتاوى 32/ 39 - 52]

3 -ويجوز للرجل أن يعرض بنته أو أخته على من يرى فيه الصلاح فقد عرض عمر بن الخطاب حفصة على عثمان ثم على أبي بكر، ثم خطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنكحه إياها.

4 -وأباح الإسلام أن تعرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ولا سيما وإذا لم يكن لها ولي ينوب عنها، فقد خطبت خديجة بنت خويلد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة، فكانت خير زوجة له - صلى الله عليه وسلم - ناصرته وآوته وأعانته بمالها ونفسها، ولم يعب أحد ذلك، وكان يخطبها كبار قريش وأشرافهم، وكانت تسمى في الجاهلية (الطاهرة) رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت