قال: هل دعوا الناس إليه كما دعوتهم أنت أو سكتوا؟
قال: بل سكتوا.
قال الشيخ: فهلا وسعك ما وسعهم من السكوت؟
فقام الواثق ودخل مجلس الخلوة واستلقى على قفاه ووضع إحدى رجليه على الأخرى وهو يقول: هذا شيء لم يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ سبحان الله. هذا شيء علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدون ولم يدعوا الناس إليه أفلا وسعك ما وسعهم؟!
ثم دعا الحاجب وأمره أن يرفع عن الشيخ قيوده ويعطيه أربعمائة دينار.
وسقط من عينه ابن أبي دؤاد، ولم يمتحن بعد ذلك أحدًا [1]
(1) طرائف الخلفاء والملوك ص (250، 251) .