الآية: امتن الله تعالى على عباده بما يسر لهم من اللباس الضروري، الذي به يسترون عوراتهم، ويحفظون أبدانهم من الحر والبرد. وهذا يدل على أن اللباس في الإسلام يهدف إلى الستر والحشمة، والبعد عن التعري وكشف العورات.
ومن هنا: كانت الموضة تخالف الإسلام وتخرج على أحكامه؛ لأن الموضة تهدف إلى التعري وكشف العورات، وإثارة الغرائز، والبعد عن الستر و الحشمة، وذبح الحياء والعفة، وفتنة كل جنس والجنس الآخر، بل فتنة الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، حتى تنتشر الفاحشة والشذوذ الجنسي، وتثور الغرائز ويعم الفساد، ويصبح الناس عبيدًا لشهواتهم وغرائزهم.
ولقد جهل كثير من المسلمين خطورة اتباع الموضة على الفرد والمجتمع والأمة بأسرها وظن كثير منهم أن اتباع الموضة من الأمور المباحة التي لا تخالف شريعة الإسلام، والتي تدخل ضمن الجمال الذي يحبه الله تعالى. وهذا جهل بدين الله وافتراء على الله عز وجل.
فالجمال: لا يكون بتقليد أعداء الله عز وجل من اليهود والنصارى، وغيرهم في ملابسهم وأزيائهم، وقصات شعورهم، وإطالة أظافرهم، وتخنثهم وتغييرهم لخلق الله تعالى. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من تشبه بقوم فهو