الصفحة 4 من 12

تطالعنا المعارض والمكتبات بين الفينة والأخرى بكتب تتناول موضوع السعادة في البيت والأسرة، والحياة الشخصية .. ويشتد عجبي وأنا أحملق في واجهة من واجهات المكتبات وقد خصصت تلك الواجهة برمتها لكتاب غربيين يتناولون موضوع السعادة .. وما يتفرع عنها من المواضيع المتعلق بحياة الأسرة والمرأة بل وحتى الأطفال .. وأتساءل مع نفسي في اندهاش صامت: كيف لهذه الكتب التي دبجتها الأيادي الغريبة أن تعلم المسلمين السعادة!

طبعا فليست تلك الكتب بعيدة كل البعد عن قواعد السعادة في الحياة .. فهي تختزل بين صفحاتها عصارة التجربة الإنسانية لتصوغ منها قواعد ثابتة لتحصيل السعادة .. لكنها على حالها ذاك تفتقر إلى الأساس الذي به تحفظ السعادة وتنمو .. وتفيض وتربو .. فهي كتب تتسم بالجفاء الفاحش لكل ما يتعلق بالدين .. وتجد الكاتب فيها يبرز شخصيّته وكأنه نبي مرسل، فهو من يقرر ما يسعد الإنسان وما لا يسعدهم دونما ربط لحقيقة السعادة بحقيقة الوجود وحقيقة الحياة وحقيقة الألوهية لله سبحانه في كل هذا الوجود!

لذا فإن المؤمن وهو يتناول موضوع السعادة يختلف اختلافا كليا عن غيره، فهو يتناولها مستشعرًا أنها من أعظم نعم الله على خلقه .. هو خالقها .. وهو الذي يهبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت