الصفحة 28 من 50

أو سيارة أو دكّان أو آلة ونحوها فليس في ذاتها هذه الأشياء زكاة؛ لكونها أعدَّت للأجرة لا للبيع؛ وإنما تجب الزكاة في أجرتها إذا بلغت نصابًا ومضى عليها الحولُ قبل أن تنفق؛ سواء كانت مدَّخرةً للنَّفقة أو للزواج أو لشراء عقار أو لقضاء دين أو لغير ذلك من المقاصد؛ لعموم الأدلَّة الدَّالَّة على وجوب الزَّكاة في مال المسلم إذا بلغ نصابًا أو أكثر، ومضى عليه الحول. والواجب فيه ربع العشر؛ وقدرُه اثنان ونصف في المائة؛ أما ما أنفقه المؤجر في حاجته قبل الحول فلا زكاة فيه.

6 -تجب الزَّكاة في أموال اليتامى والمجانين، ومن بلغوا سنَّ التَّخريف ونحوهم من المسلمين إذا كانوا أحرارًا تَامِّي المُلْكِ عند جمهور العلماء؛ وهو قولُ عليّ وابن عمر وجابر وعائشة والحسن بن عليّ - رضي الله عنهم - إذا بلغت نصابًا وحال عليها الحول؛ لعموم الأدلَّة؛ مثل قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاذ - رضي الله عنه - في الصَّحيحين حين بعثه إلى اليمن: «فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم» . ولما ورد في خصوص ذلك في غير الصَّحيحين؛ كما روى الدَّارقطنيُّ مرفوعًا إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ولي مالَ يتيم فليتجر به ولا يتركه حتى تأكله الصَّدَقة» .

ولما روى مالكٌ في الموطَّأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنَّه قال: كانت عائشة- رضي الله عنها-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت