الصفحة 47 من 50

الجيّد ونحوه من الحبّ؛ وهو كيلوان ونصف على وَجْه التَّقريب، وما زاد على القدر الواجب فهو من الصَّدقة العامَّة؛ وقد قال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} .

لإخراج زكاة الفطر وقتان:

الأول: وقت فضيلة؛ ويبدأ من غروب الشَّمس ليلةَ العيد إلى صلاة العيد، وأفضلُه ما بين صلاة الفجر وصلاة العيد؛ لما ثبت في الصَّحيح من حديث ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفطر ... » الحديث. وفيه قال: «وأمر أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة» . وتقدَّم تفسير بعض السلف قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} : أنَّه الرجلُ يقدم زكاتَه يوم الفطر بين يدي صلاته.

الثاني: وقت إجزاء؛ وهو قبل العيد بيوم أو يومين؛ لما في صحيح البخاريِّ- يرحمه الله- قال: «وكانوا- يعني الصحابة- يعطون- أي المساكين- قبل الفطر بيوم أو يومين» . فكان إجماعًا منهم، وفي حديث ابن عباس- رضي الله عنهما: «فمَن أدَّاها قبلَ الصَّلاة فهي زكاةٌ مقبولةٌ ومَن أدَّاها بعدَ الصَّلاة فهي صدقةٌ من الصَّدقات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت