الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون» [1] .
وقد جاءه ملك الجبال عليه السلام بعد رحلة الطائف الشاقة، وقال له: لقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك؛ فما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال - صلى الله عليه وسلم: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئًا» [2] .
لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واثقًا في نصر الله له، وبدا ذلك واضحًا في رده على أبي بكر الصديق أثناء وجودها في الغار ومطاردة المشركين لهما، فقال له بكل ثقة وإيمان: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] .
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإكراه، ح (6943) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، ح (3231) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، ح (1795) .