بالسهر والحمى» [1] ، ولا شك أن هذا الإخاء والتراحم يترجم إلى صورة عملية تتمثل في التساند والتعاون، وهذا التعاون يكون في الخير دائمًا كما قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .
كذلك فإن هذا المجتمع يتصف بالتكامل والتضامن، بحيث ينهض القوي بالضعيف، ويعود الغني على الفقير، ولا يضيع عاجز ولا مسكين، ودائمًا وأبدًا ما يتواصى أبناء هذا المجتمع ويتناصحون، وكل إنسان يرى أنه مسؤول عمن حوله من أبناء مجتمعه؛ ينصح لهم وينصحون له، ويوصيهم بالحق والصبر ويتقبل الوصية منهم.
وهو مجتمع يتصف بالتطهر والترقي؛ لأنه مجتمع نظيف يربي أبناءه على الطهارة والعفة والإحصان، ويحرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ومن ابتُلي منهم بمعصية استتر وتاب ورجع.
ومما لا شك فيه أن مجتمعًا قائمًا على هذه الأسس يعتصم بحبل لله سبحانه وينشر داخله روح الإسلام هو مجتمع مليء بالأمل؛ حيث تشيع روح الأمل والتفاؤل بين أفراده ويسعون دائمًا نحو التقدم.
(1) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، ح (2586) .