الأمل إذن هو إكسير الحياة، ودافع نشاطها، ومخفف ويلاتها، وباعث البهجة والسرور فيها.
هكذا يكون صاحب الأمل:
-الأمل والرجاء يحولان الإنسان إلى طاقة خلاقة، فيصير إنسانًا مبدعًا جديرًا بإنسانيته؛ لأنه يرجو ربه ويؤمن به سبحانه، والإسلام هو الرسالة القادرة على بناء إنسان قوي متوازن متكامل الشخصية: يمشي على الأرض ويتطلع إلى السماء، يعايش الواقع ويرنو إلى المثال، يعمل للدنيا ولا ينسى الآخرة، يجمع المال ولا ينسى الحساب، يأخذ الحق ولا ينسى الواجب، يتعامل مع الخلق ولا ينسى الخالق، يعتز بماضيه ولا ينسى حاضره ومستقبله، يحب قومه ولا ينسى بني الإنسان، يصلح نفسه ولا ينسى إصلاح غيره، يهتدي ويهدي، ويأتمر ويأمر، وينتهي وينهى؛ فهو دائمًا داع إلى الخير، آمرٌ بالمعروف، ناهٍ عن المنكر، حافظ لحدود الله يتواصى مع سائر المؤمنين بالحق والصبر، كما أمر الله في قوله: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] .
-وصاحب الأمل يؤمن بالوحي ويُعمل العقل؛ فلا