الناس وشتمهم، ومنهم من استعمله في الحرام من الغناء والكذب والغيبة والنميمة والمراء والجدال وشهادة الزور، ومنهم من أطال لسانه في إغضاب الله عز وجل، وكم تساهل الناس في الاحتراز من آفاته وغوائله، والحذر من مصائده وحبائله، وكم عبد غير الله باللسان. وكم أحدثت به البدع. وكم تقطعت به أرحام وتحطمت به أوصال, وكم تفرقت به قلوب بل ونزفت دماء وقتل أبرياء. وكم عذب به مظلومون , وكم طلقت به نساء بريئات, وكم نهبت به أموال، وكم قذفت به محصنات, وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
من أجل هذا -أخي الحبيب- رأينا أن نكتب عن اللسان مبينين خطره وفضيلة حفظه وما يعين على حفظه وثمراته، ومحذرين من آفاته ومساوئه.
أعلم - أخي الحبيب- أن اللسان خطره عظيم، ولا نجاة من خطره إلا بالصمت، ولهذا مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - الصمت وحث عليه فقال - صلى الله عليه وسلم: «من صمت نجا» [رواه أحمد وصححه الألباني] وقال - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» [متفق عليه] .
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك،