الصفحة 5 من 20

وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك» [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني] .

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنك لن تزال سالما ما سكت، فإذا تكلمت كتب لك أو عليك» [رواه الطبراني وصححه الألباني] .

وقال أحد الصحابة: «الصمت عبادة من غير عناء، زينة من غير حلي، هيبة من غير سلطان، به تستغني عن الاعتذار، وبه تستر عيوبك» .

وقال بعض السلف: الزم الصمت، فإنه يكسبك صفو المحبة، ويؤمنك سوء المغبة، ويلبسك ثوب الوقار، ويكفيك مؤنة الاعتذار.

وقال آخر: اعقل لسانك إلا عن حق توضحه، أو باطل تدحضه، أو حكمة تنشرها، أو نعمة تشكرها.

ومما يدل على فضل الصمت أن الكلام أربعة أقسام: قسم هو ضرر محض، وقسم هو نفع محض، وقسم فيه ضرر ومنفعة، وقسم ليس فيه ضرر ولا منفعة.

فأما الذي هو ضرر محض فلابد من السكوت عنه، وكذلك ما فيه ضرر ومنفعة لا تقي بالضرر، وأما ما لا منفعة فيه ولا ضرر، فهو فضول، والاشتغال به تضييع زمان وهو عين الخسران، فلا يبقى إلا القسم الرابع وهو ما كان نفعا محضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت