ومن ذلك جواز بيع السلم -مع كونه بيع المعدوم- دفعًا للحاجة، وكذلك بيع الوفاء إذا احتاج الشخص إلى المال فتنزل حاجته منزلة الضرورة التي تبيح المحظور.
ومعنى هذا أنه إذا اضطر إنسان إلى أكل طعام غيره لدفع الموت جوعًا عن نفسه، فإنه يضمن قيمة الطعام الذي أكله؛ لأن الاضطرار لا يبطل حق صاحب الحق
فالربا والرشوة يحرم إعطاؤهما كما يحرم أخذهما.
شرب الخمر محرَّم، وطلب الإنسان من غيره أن يشرب الخمر محرَّم كذلك، والزنا بالنساء حرام والفسق بالغلمان أو الرجال محرم كذلك، وإذا طلب أحد من غيره أن يفعل ذلك بامرأة أو بغلام أو برجل نكاية في ولي أمر المزني بها أو في المفسوق به، فإنه يكون مقترفًا هذه الكبيرة كفاعلها تمامًا؛ إذ ما يحرم فعله يحرم طلبه.