فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 2690

ج / 3 ص -320- عليه . وللشافعي والنسائي عن الحسن عن جابر:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى بطائفة من أصحابه ركعتين ثم سلم ثم صلى بآخرين ركعتين ثم سلم".

وعن الحسن بن أبي بكرة رضي اللَّه عنه قال:"صلى بنا النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلاة الخوف فصلى ببعض أصحابه ركعتين ثم سلم ثم تأخروا وجاء الآخرون فكانوا في مقامهم فصلى بهم ركعتين ثم سلم فصار للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان ركعتان".

رواه أحمد والنسائي وأبو داود وقال: وكذلك رواه يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم . وكذلك قال سليمان اليشكري عن جابر عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم"."

رواية الحسن عن جابر أخرجها أيضًا ابن خزيمة وروايته عن أبي بكرة أخرجها أيضًا ابن حبان والحاكم والدارقطني وأعلها ابن القطان بأن أبا بكرة أسلم بعد وقوع صلاة الخوف بمدة . قال الحافظ: وهذه ليست بعلة فإنه يكون مرسل صحابي . وحديث جابر وأبي بكرة يدلان على أن من صفات صلاة الخوف أن يصلي الإمام بكل طائفة ركعتين فيكون مفترضًا في ركعتين ومتنفلًا في ركعتين . قال النووي: وبهذا قال الشافعي وحكوه عن الحسن البصري وادعى الطحاوي أنه منسوخ ولا تقبل دعواه إذ لا دليل لنسخه انتهى . وهكذا ادعى نسخ هذه الكيفية الإمام المهدي في البحر فقال: قلنا منسوخ أو في الحضر انتهى .

والحامل له وللطحاوي على ذلك أنهما لا يقولان بصحة صلاة المفترض خلف المتنفل وقد قدمنا الاستدلال على صحة ذلك بما فيه كفاية . قال أبو داود في السنن: وكذلك المغرب يكون للإمام ست ركعات وللقوم ثلاث انتهى . وهو قياس صحيح .

نوع آخر .

عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال:"صليت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلاة الخوف عام غزوة نجد فقام إلى صلاة العصر فقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدو وظهورهم إلى القبلة فكبر فكبروا جميعًا الذين معه والذين مقابل العدو ثم ركع ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام مقابلي العدو ثم قام وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم وأقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كما هو ثم قاموا فركع ركعة أخرى وركعوا معه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت