فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 2690

ج / 1 ص -29- وغيرهما يعني الإجماع على أن المتغير بالنجاسة ريحًا أو لونًا أو طعمًا نجس . وكذا نقل الإجماع ابن المنذر فقال: أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعمًا أو لونًا أو ريحًا فهو نجس انتهى . وكذا نقل الإجماع المهدي في البحر .

قوله: [ أتتوضأ بتاءين مثناتين من فوق خطاب للنبي صلى اللَّه عليه وسلم كذا قال في التلخيص ] .

قوله:"النتن"بنون مفتوحة وتاء مثناة من فوق ساكنة ثم نون قال ابن رسلان: وينبغي أن يضبط بفتح النون وكسر التاء وهو الشيء الذي له رائحة كريهة من قوله: نتن الشيء بكسر التاء ينتن بفتحها فهو نتن .

قوله:"بئر بضاعة"أهل اللغة يضمون الباء ويكسرونها والمحفوظ في الحديث الضم .

قوله:"والحيض"بكسر الحاء جمع حيضة بكسر الحاء أيضًا مثل سدر وسدرة والمراد بها خرقة الحيض التي تمسحه المرأة بها وقيل الحيضة الخرقة التي تستثفر المرأة بها .

قوله:"وعذر الناس"بفتح العين المهملة وكسر الذال المعجمة جمع عذرة ككلمة وكلم وهي الخرء وأصلها اسم لفناء الدار ثم سمي بها الخارج من باب تسمية المظروف باسم الظرف .

قوله:"إلى العانة"قال الأزهري وجماعة: هي موضع منبت الشعر فوق قبل الرجل والمرأة .

قوله:"دون العورة"قال ابن رسلان: يشبه أن يكون المراد به عورة الرجل أي دون الركبة لقوله: صلى اللَّه عليه وسلم"عورة الرجل ما بين سرته وركبته".

قوله:"ماء متغير اللون"قال النووي: يعني بطول المكث وأصل المنبع لا بوقوع شيء أجنبي فيه . والحديث يدل على أن الماء لا يتنجس بوقوع شيء فيه سواء كان قليلًا أو كثيرًا ولو تغيرت أوصافه أو بعضها لكنه قام الإجماع على أن الماء إذا تغير أحد أوصافه بالنجاسة خرج عن الطهورية فكان الاحتجاج به لا بتلك الزيادة كما سلف فلا ينجس الماء بما لاقاه ولو كان قليلًا إلا إذا تغير . وقد ذهب إلى ذلك ابن عباس وأبو هريرة والحسن البصري وابن المسيب وعكرمة وابن أبي ليلى والثوري وداود الظاهري والنخعي وجابر بن زيد ومالك والغزالي . ومن أهل البيت القاسم والإمام يحيى وذهب ابن عمر ومجاهد والشافعية والحنفية وأحمد بن حنبل وإسحاق . ومن أهل البيت الهادي والمؤيد باللَّه وأبو طالب والناصر إلى أنه ينجس القليل بما لاقاه من النجاسة وإن لم تتغير أوصافه إذ تستعمل النجاسة باستعماله . وقد قال تعالى {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ } ولخبر الاستيقاظ وخبر الولوغ ولحديث"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم"وحديث القلتين ولترجيح الحظر . ولحديث"استفت قلبك وإن أفتاك المفتون"عند أحمد وأبي يعلى والطبراني وأبي نعيم مرفوعًا . وحديث"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"أخرجه النسائي وأحمد وصححه ابن حبان والحاكم والترمذي من حديث الحسن بن علي .

قالوا: فحديث"الماء طهور لا ينجسه شيء"مخصص بهذه الأدلة واختلفوا في حد القليل الذي يجب اجتنابه عند وقوع النجاسة فيه فقيل ما ظن استعمالها باستعماله وإليه ذهب أبو حنيفة والمؤيد باللَّه وأبو طالب وقيل دون القلتين على اختلاف في قدرهما وإليه ذهب الشافعي وأصحابه والناصر والمنصور باللَّه وأجاب القائلون بأن القليل لا ينجس بالملاقاة للنجاسة إلا أن يتغير باستلزام الأحاديث الواردة في اعتبار الظن للدور لأنه لا يعرف القليل إلا بظن الاستعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت