فهرس الكتاب

الصفحة 2146 من 2690

ج / 7 ص -85- صاحب الفتح وقد حمل المصنف رحمه اللّه هذه العمومات على جناية العمد كما سيأتي .

قوله:"وعن الخشخاش"بخاءين معجمتين مفتوحتين وشينين معجمتين الأولى ساكنة .

قوله:"عن أبي رمثة"بكسر الراء المهملة وبعدها ميم ساكنة وثاء مثلثة وتاء تأنيث واسمه رفاعة بن يثربي بفتح التحتية بعدها مثلثة ساكنة ثم راء مكسورة ثم باء موحدة ثم ياء النسبة وفي اسمه اختلاف كثير .

قوله:"ردع"بفتح الراء وسكون الدال المهملة بعدها عين مهملة وهو لطخ من زعفران أو دم أو حناء أو طيب أو غير ذلك وهو هنا من حناء كما وقع مبينًا في الرواية .

قوله:"بجريرة أبيه"بجيم فراء فتحتية فراء فهاء تأنيث قال في القاموس: والجريرة الذنب والجناية .

10 -وعن عمر قال:"العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة". رواه الدارقطني وحكى أحمد عن ابن عباس مثله .

وقال الزهري: مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئًا من دية العمد إلا أن يشاؤوا رواه عنه مالك في الموطأ . وعلى هذا وأمثاله تحمل العمومات المذكورة .

أثر عمر أخرجه أيضًا البيهقي قال الحافظ: وهو منقطع وفي إسناده عبد الملك بن حسين وهو ضعيف قال البيهقي: والمحفوظ أنه عن عامر الشعبي من قوله .

وأثر ابن عباس أخرجه أيضًا البيهقي ولفظه:"لا تحمل العاقلة عمدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا ولا ما جنى الملوك".

وقول الزهري روى معناه البيهقي عن أبي الزناد عن الفقهاء من أهل المدينة .

وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند الدارقطني والطبراني:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: لا تجعلوا على العاقلة من دية المعترف شيئًا"وفي إسناده محمد بن سعيد المصلوب وهو كذاب . وفيه أيضًا الحارث بن نبهان وهو منكر الحديث .

وقد تمسك بما في الباب من قال إن العاقلة لا تعقل العمد ولا العبد ولا الصلح ولا الاعتراف وقد اختلف في المجني عليه إذا كان عبدًا فذهب الحكم وحماد والعترة وأبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه إلى أن العاقلة تحمل العبد كالحر . وذهب مالك والليث وأحمد وإسحاق وأبو ثور إلى أنها لا تحمله وقد أجيب عن قول عمر مع كونه مما لا يحتج به لكون أقوال الصحابة لا تكون حجة إلا إذا أجمعوا أن المراد أن العاقلة لا تعقل الجناية الواقعة من العبد على غيره كما يدل على ذلك قول ابن عباس الذي ذكرناه بلفظ:"ولا ما جنى المملوك".

والحاصل أنه لم يكن في الباب ما ينبغي إثبات الأحكام الشرعية بمثله فالمتوجه الرجوع إلى الأحاديث القاضية بضمان العاقلة مطلقًا لجناية الخطأ ولا يخرج عن ذلك إلا ما كان عمدًا وظاهره عدم الفرق بين كون الجناية الواقعة على جهة العمد من الرجل على غيره أو على نفسه وإليه ذهبت العترة والحنفية والشافعية وذهب الأوزاعي وأحمد وإسحاق إلى أن جناية العمد على نفس الجاني مضمونة على عاقلته واعلم أنه قد وقع الإجماع على أن دية الخطأ مؤجلة على العاقلة ولكن اختلفوا في مقدار الأجل فذهب الأكثر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت