فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2690

ج / 6 ص -286- فخرج يشتد فلقيه عبد اللّه بن أنيس وقد أعجز أصحابه فنزع بوظيف بعير فرماه به فقتله ثم أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فذكر ذلك له فقال: هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب اللّه عليه". رواه أحمد وأبو داود ."

الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري وحسنه الحافظ وفي صحبة نعيم بن هزال خلاف

وروى أبو داود من طريق محمد بن إسحاق قال: ذكرت لعاصم بن قتادة قصة ماعز بن مالك فقال لي حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال حدثني ذلك من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم:"فهلا تركتموه من شئتم من رجال أسلم ممن لا أتهم قال: ولا أعرف الحديث قال: فجئت جابر بن عبد اللّه فقلت: إن رجالا من أسلم يحدثون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته ألا تركتموه وما أعرف الحديث قال: يا ابن أخي أنا أعلم الناس بهذا الحديث كنت فيمن رجم الرجل إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا يا قوم ردوني إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم غير قاتلي فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما رجعنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأخبرناه قال فهلا تركتموه وجثتموني به ليستثبت رسول اللّه منه فأما لترك حد فلا قال فعرفت وجه الحديث"وأخرجه النسائي وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد اتفق الشيخان على طرف من هذا الحديث وسيأتي الكلام على حديث ماعز هذا في أبواب حد الزاني إن شاء اللّه تعالى وإنما أورده المصنف ههنا للاستدلال به على أنه لا يلزم من أقر بالزنا حد القذف إذا قال زنيت بفلانة لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم طلب منه تعيين من زنى بها فعينها ثم لم يحد للقذف وإلى ذلك ذهبت الشافعية والحنفية والهادوية وقال مالك يحد والحديث يرد عليه وسيأتي تمام الكلام وتحقيق ما هو الحق في باب من أقر أنه زنى بامرأة فجحدت من أبواب الحدود .

قوله:"بوظيف"بفتح الواو وكسر الظاء المعجمة ثم ياء تحتية ساكنة بعدها فاء وهو دقيق الساق من الجمال والخيل وفي النهاية خف الجمل هو الوظيف وسيأتي في باب ما يذكر في الرجوع عن الإقرار من حديث أبي هريرة بلفظ:"فر يشتد حتى مر برجل معه لحي جمل فضربه به وضربه الناس حتى مات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت