1 -الإكليل، وهو أَنْبَهُ تآليفه وأظهرها، وأكثرها فُشُوًّا في الآفاق، يقع في عشرة أجزاء:
الأوّل: في المبتدأ وأصول أنساب العرب والعجم، ونسب ولد حِمْير. والثّاني: في نسب ولد الهَمَيْسَع بن حِمْير. والثّالث: في فضائل قحطان. والرّابع: في السّيرة القديمة، من عهد يَعْرُب بن قحطان إلى عهد أبي كَرِب أسعد الكامل. والخامس: في السّيرة الوسطى، من عهد أبي كرب إلى عهد ذي نُواس. والسّادس: في السّيرة الأخيرة، من عهد ذي نُواس إلى عهد الإسلام. والسّابع: في التّنبيه على الأخبار الباطلة والحكايات المستحيلة. والثّامن: في مَحافِد اليمن ومَساندها ودَفائنها وقصورها، ومراثي حِمْير والقبوريّات. والتّاسع: في أمثال حِمْير وحِكَمِها باللّسان الحِمْيريّ. والعاشر: في معارف هَمْدان وأنسابها وعيون أخبارها.
انتهى إلينا منها أربعة أجزاء: الأوّلان، نُشرا نشراتٍ عدّة، شُحِنَتْ بالتّصحيف حتّى مُشاشها، ونَخَرَ داء التّحريف جسمها، فلا يُرْكَن إلى واحدةٍ منها، والثّامن، أصابه ما أصاب أخويه الأوّلين من المَسْخ والأَذى إلاّ قليلا، أمّا العاشر فقد نهضَ له العلاّمة محبّ الدّين الخطيب، فقرأه وصنع فهارسه، وسَدَّ ثُلَمَه، وأماط عن أصله كثيرًا من أسقامه، حتّى خرج، وهو من الحُسْن، البدر في تمامه، غير أنّ هذا الجزء انتكس، وانفرط عِقده، وهوى على رأسه، بعد أن نشره بعضُهم نشرةً أخرى مَطْموسة، كُتب لها من الانتشار ـ لسوء الطّالع ـ ما حَجَب قُرْصَ محبّ الدّين عن النّار، وعِلْمَه عن الأخيار.
2 -صفة جزيرة العرب: يعدّ هذا الأَثر الجليل من أقدم آثار السّلف في البلدان والمواضع الّتي انتهت إلينا وأَنْفَسِها، وعليه كان مُعَوّل البكريّ وياقوت في معجميهما (معجم ما اسْتَعْجَم ومعجم البلدان) ، كما يُعدّ مُصَنِّفه رائدًا في البحث والتّنقيب، إذ رَصَد ما رصد عن رؤية ومشاهدة وعظيم معرفة، ولاسيّما ما يخصّ جنوب الجزيرة. نَشَر هذا الأثر العزيز، في جزأين (أوّلهما دراسة، وثانيها تحقيق) ديفيد مولر سنة 1884، نشرةً مقبولة من مثله في مثل أوانه، ثمّ تعاورته الأيدي بعده، وتبارت أناملها في إِفساده، حتّى عَزّ صَوابه، وصار فيه التَّخْليط أكثر من رمل يَبْرين ونهر فلسطين.
3 -سرائر الحكمة، انتهى إلينا منه المقالة العاشرة، وقد نُشِر نشرةً يُرْغب عن مثلها.
4 -الجَوهرتان العَتِيقتان المائعتان البيضاء والصّفراء، يُعَدّ هذا العِلْق النّادر من أوفى ما انتهى إلينا في علم التّعدين، حقّقه علاّمة الجزيرة الشيخ حَمَد الجاسر ـ رَوّح الله روحه، وطيّب ثراه ـ وأخرجه إلى النّاس في حُلَّةٍ قَشِيبة، هي دُرّة تاجها، وصاحبة مِعْراجها، وكان قد نُشِر قبلُ في زِيٍّ مُهَلْهَل، وحَشْوٍ مُبْتَلّ، فبدا للنّاظر رثَّ الهيئة، وللخابر قبيح المَخْبَر.
5 -شرح القصيدة الدّامغة، تنازع هذا الشرحَ ـ الّذي يَعِجُّ بالأخبار الطّريفة، والأشعار العزيزة النادرة، الّتي لا يُدرك كثيرٌ منها في غيره ـ الهَمْدانيُّ، ومحمّدٌ ابنُه، فذهب محمّد بن نَشوان الحِمْيريّ والقِفْطيّ إلى مُناصَرة ابنه، في حين يصرخُ العلم المبثوث في تضاعيف هذا الشّرح بنسبته إلى أبيه، يُؤَيِّد ذلك كثيرٌ من القَرائن والأحداث الّتي عُلِمت نسبتها إلى الهَمْدانيّ الأَب من آثاره الأخرى. نُشِر هذا الشّرح بعُجَرِه وبُجَره، نشرةً يتيمة، جنى صاحبها بها على ذَخِيرة من ذخائر الهَمْدانيّ ونفائسه.
وممّا لم ينتهِ إلينا من كُتُبه حتّى السّاعة: (الإِبِل، وأخبار الأوفياء، وأسماء الشهور والأيّام، والإكليل 3، 4، 5، 6، 7، 9، والأنساب، والأيّام، والحرث والحيلة، وديوان شعره، والزّيج، وسرائر الحكمة ما عدا المقالة العاشرة، والسّير والأخبار، والطّالع والمطارح، والقُوى في الطّب، والمسالك والممالك، ومفاخر اليمن، واليَعْسوب) ، عَجَّل الله ظهورها.