الحسن بن أحمد الهمداني (ت 334 هـ(2 ) )
المُجابُ بها الكُمَيْت بن زيد الأَسَدِيّ (ت 126 هـ)
عدتّها ستمئة بيت وبيتان»
قرأها وحقّقها مقبل التّام عامر الأحمديّ
(1) الدَّمْغ: القَهْرُ والغلبة والأَخْذُ من فوقُ كما يَدْمَغُ الحَقُّ الباطلَ، قال تعالى: (بَلْ نَقْذِفُ بالحقِّ على الباطل فيدْمَغُه ([الأنبياء: 18">. وسُمِّيت قصيدة الهَمْدانيّ بالدّامغة؛ لأنّه دَمَغ بها الكميت وغلبه، وأَفحمه بِحِجاجٍ قويّ، ولقوله فيها(البيتان: 63، 64) :"
ودَامِغَةٍ كَمِثْلِ الفِهْرِ تَهْوِي ... على بَيْضٍ فَتَتْرُكُهُ طَحِيْنا
تَرُدُّ الطُّولَ للأَسَدِيِّ عَرْضًا ... وتَقْلِبُ مِنْهُ أَظْهُرَهُ بُطُونا
(2) نصّ على ذلك صاعد بن الحسن الأندلسيّ، قاضي طُلَيطلة، في كتابه (طبقات الأُمم) ، فقال: «وجدت بخطّ أمير الأندلس الحَكَم بن المستنصر بالله بن النّاصر عبد الرّحمن الأُمَويّ أنّ أبا محمّد الهَمْدانيّ توفي بسِجن صنعاء في سنة أربع وثلاثين وثلثمئة» . غير أن ثمّة قرائن تدل على أن وفاته كانت في غير سجن صنعاء، وآياتٌ أخرى تدلّ على تأخر وفاته إلى ما بعد 344 هـ، وقد بسط القول في ذلك الشّيخ حَمَد الجاسر في مقدّمته القَشِيبة لصفة جزيرة العرب: 6 ـ 36، فأغنى عن ذكره ههنا، غير أنّك إن شئت الانتفاع، والنّظر في أفانين من العلم عظيمة الجنى، وآنَسْتَ رُشْدًا في نُصْح ناصحٍ، فعليك بقراءتها.