ويقول الناسخ للنسخة (جـ) من المخطوط في ترجمة المؤلف عند ما ذكر مؤلفات أبي السعود: (والحاشية الحافلة على الأشباه والنظائر في ثلاث مجلدات جمعت ما في الحموي والبيري وتنوير البصائر والزواجر، وزادت عليها بجم من الفوائد) (( ) ينظر:المخطوط 1/أ من النسخة (جـ) .).
مصادره.
لعلّ أبا السعود كان يملك مكتبة ضخمة غنية بأمهات الكتب والمراجع، أفاد منها في مؤلفاته، وكان لها أثر بارز في تكوين شخصيته العلمية.
فمصادر أبي السعود في هذا الكتاب التي نص عليها، وأورد أسماء مؤلفيها كثيرة جدًا (( ) - سيأتي سردها- إن شاء الله - في فهرس الكتب الواردة في النص.)، لكن بالبحث والتتبع تبين أن المؤلف استفاد من الذين سبقوه في شرح الأشباه والنظائر لابن نجيم، فهو لا ينقل من جميع المصادر التي أوردها مباشرة، بل بواسطة المؤلفات التي استفاد منها؛ لأن المسائل والنصوص لا تختلف كثيرًا عن النصوص الواردة فيها، وقد تكون مختلفة عن مصادرها الأصلية.
واستفادة المؤلف من هذه المصادر متفاوتة فبعضها اعتمد عليه اعتمادًا كثيرًا وهي:غمز عيون البصائر على محاسن الأشباه والنظائر للحموي، وكادت أن تكون المخطوطة بأكملها ذاك الكتاب لكثرة النقل منه، وبعضها وكانت الاستفادة منه قليل مثل البيري والغزي والنابلسي.. الخ.
منهج المؤلِّف.
تعددت المناهج في التأليف ولكل مؤلِّف منهج، وفي الحقيقة أن مخطوطة عُمْدَةُ النَّاظِر على الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ لا تنطوي تحت مناهج التأليف؛ لأنه شرح لمتن ولابد من الالتزام به، ومع هذا لا يخفى أن في الشرح المتبع لهذا المتن منهج للشارح.
فمن خلال دراسة المخطوط، يمكن تلخيص منهج المؤلِّف فيما يأتي:
يبتدئ كل قاعدة مستقلة بلفظ"قاعدة"ثم يكتبها كاملة.
يقطتع من متن الأشباه والنظائر ما يريد شرحه ثم لا يكمل كتابة الفكرة كاملة بل يوضع اختصار لذلك وهو (الخ) .
ينسب بعض القواعد إلى قائليها.